القاضي النعمان المغربي
107
دعائم الإسلام
وعن أبي جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السلام ، وذكرا الاستنجاء فقالا : إذا أنقيت ما هناك ، فاغسل يدك ( 1 ) ، ثم أمروا بعد الاستنجاء بالمضمضة والاستنشاق ، وأن يمر بالمسبحة والابهام على الأسنان عند المضمضة . وقالوا : ذلك يجزى عن السواك ، ورغبوا في ذلك ولم يروا المضمضة والاستنشاق في أصل الوضوء ، لان الله عز وجل لم يذكرهما ، ولكن فعلهما رسول الله ( صلع ) ، وهما سنة في الوضوء ، ولا يجب أن يتعمد تركهما ولا أن يتهاون بهما ، وليس على من نسيهما أو جهلهما إعادة كما يكون عليه إذا ترك عضوا من الأعضاء الأربعة التي أمر الله عز وجل بالغسل والمسح عليها ، وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان ( 2 ) ، قال : ويجزى غرفة واحدة للمضمضة والاستنشاق ، ثم أمروا بعد المضمضة والاستنشاق بغسل الوجه من أعلى الجبهة وحيث ما بلغ منبت الشعر إلى أسفل الذقن مع جانبي الوجه ، وإشراب العينين وإسباغ ذلك بالماء والمسح باليدين عليه ، وإن يغسل كذلك ثلاث مرات فذلك أفضل ، وإن غسل مرتين أو مرة واحدة سابغة أجزاه ذلك ، ولا تجزئ الثلاث إلا أن تكون إحداهن سابغة ، وأمروا في ذلك بتخليل اللحية وإدخال الأصابع فيها ليصل الماء إلى البشرة أمر ندب ومبالغة في الفضل وإن لم يخلل الرجل لحيته وأمر الماء عليها أجزأه ذلك وكفاه . وأمروا بالبدء بالميامن في الوضوء من اليدين والرجلين ، وأنه إن بدأ باليسرى ثم غسل اليمنى أعاد على اليسرى ما كان في الوضوء ، وبذلك يؤمر ، ولا ينبغي أن يتعمد البدء بالمياسر ، وإن جهل ذلك أو نسيه حتى صلى لم تفسد صلاته . وأمروا بغسل اليدين إلى المرفقين ثلاثا أو اثنين ، وواحدة سابغة تجزى ، ولا تجزى الثلاث إن لم يكن فيها واحدة سابغة ، ويمر الكفين على الذراعين إلى
--> . الشمال C add , F , D , Y , T وإن فعل ذلك لم يجزه وضوءه إذ رغب عن سنة رسول الله وتركها ، وقال رسول الله ( صلع ) : . T gl ( 2 ) من رغب عن سنى فليس من أمتي . حاشية من الطهارة .